الشيخ السبحاني

400

المختار في أحكام الخيار

العقد ، وعدم الاستحقاق من رأس وعدم تعنون كل ذات من الثمن والمثمن بهما ، ففي هذا الظرف لم يكن البائع مستحقا للثمن كلّه ، والمقصود هو ابقاء ذلك العدم بعد العقد وتعنون كل منهما بالثمنية والمثمنية وثبوت أصل الاستحقاق . ومثله الأصل الثالث ، فانّ عدم اللزوم لأجل عدم الموضوع ، وهو العقد والمقصود في النهاية هو عدم اللزوم بعد تحقّق الموضوع . ثمّ إنّ النزاع في التقدّم والتأخّر انّما يسمع إذا لم تكن هناك قرينة حالية دالة على تعيين عروض العيب وإلّا فيتبع بلا شك . ثمّ إنّ المنقول عن العلّامة في التذكرة : « إنّه لو أقام كل من المنكر والمدّعي بيّنة عمل بها ، ولو أقاما بيّنة يعمل ببيّنة المدّعي » ولكنّ العمل ببيّنة المنكر مبني على سقوط اليمين عنه بها ، وهو مورد اختلاف ، وأمّا الثاني فهو موافق للقاعدة لأنّ البيّنة حق المدّعي ، كما انّ اليمين حق المنكر ، فلا تقاوم بيّنته بيّنة المدّعي ، والعجب انّ السيد الأستاذ - قدّس سرّه - حمل كلام العلّامة على تقديم بيّنة المنكر على بيّنة المدّعي « 1 » ثمّ استشكل عليه وهو غير ظاهر من عبارة العلّامة ، فلاحظ . كيفية حلف المنكر : إنّ المتبادر من قوله : « البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه » هو لزوم وحدة مصب الدعوى وردّها فلو ادّعى عليه شيء ، وحلف على شيء آخر ربّما

--> ( 1 ) - المتاجر : 5 / 94 .